
من أخبار جميل للسيارات
كل الأفكار الكبيرة لها بدايات متواضعة، فكل فكرة تبدأ على لوحة الرسم. وهذه حقائق عالمية، لكنها تنطبق بشكل خاص على عالم المركبات المتطورة، حيث تتطلب الاستثمارات الكبيرة في البحث والتطوير، والتكاليف الباهظة للإنتاج، ناهيك عن الدعاية العالمية المكثفة، اختبارات دقيقة للابتكارات والأداء وآراء الجمهور قبل أن تبدأ عجلة الإنتاج الضخم بالدوران. لم يكن هذا الأمر أكثر وضوحاً مما هو عليه اليوم، حيث تشهد مفاهيم ماهية ”السيارة“ ومفهوم ”التنقل“ بحد ذاته أكبر ثورة لهما منذ أجيال. فعلى مدى عقود من الزمن، لم تحظَ السيارات والدراجات والشاحنات إلا بالقليل من التعديلات والتطويرات المتمركزة حول محاور ثابتة نسبياً – مثل التحوّل من الوقود المحتوي على الرصاص إلى الوقود الخالي من الرصاص، أو إدخال تقنيات جديدة أصبحت لاحقاً معايير أمان عالمية، مثل أنظمة المكابح المانعة للانغلاق (ABS)، أو الاعتماد الواسع النطاق لأنظمة الملاحة داخل السيارة، على سبيل المثال. لكننا لم نعد نعيش في عالم التطورات المتواضعة. . . في واقعنا المعاصر الذي يتسم بالسرعة والتطور، نجد أنفسنا مندفعين نحو مستقبل جديد ومثير، مستقبل تعتمد فيه المركبات على مصادر طاقة جديدة ومستدامة؛ حيث تقود بعض السيارات نفسها بنفسها أو حيث تدمج ”المركبات الهجينة“ مزايا وسائل النقل المتعددة. الخلاصة أننا، وبإيقاع متسارع لم يشهد له مثيل، نندفع بسياراتنا، ودراجاتنا، بل وأحياناً نحلّق إلى آفاق لم نرها من قبل. بالطبع لن تصل جميع ”مركبات الغد“ إلى مرحلة الإنتاج الضخم، وهذا هو الغرض الأساسي من المركبات التجريبية – اختبار الأفكار والابتكارات لتحديد أفضلها توافقاً مع اتجاهات المستقبل، وما يحمل منها وعداً بمستقبل تجاري مشرق. للمركبات التجريبية تاريخ طويل ومتنوع، ويمكن أن يساعد فهم بعض هذه المعالم في وضع رواد الصيّحات التكنولوجية اليوم في سياق أكثر واقعية.
لمحات من التاريخ
خلال ما يقرب من 140 عاماً منذ اختراع ”العربة بدون حصان“، ظهرت مركبات ذات تصميم خاص بجميع الأشكال والأحجام. بعضها ذو عجلتين، والبعض الآخر مستوحى من مملكة الطبيعة، وبعضها الآخر يهدف إلى تحدي الجاذبية تماماً. ومع ذلك، فقد أخذت المركبات التجريبية تصورها النهائي في شكل السيارة ذات المحرك. قد يتجادل الخبراء حول المركبات التجريبية التي أصبحت الأكثر شهرة أو التي تمثل أفضل اللحظات الفارقة في عالم السيارات.

هنري فورد مع دراجته الرباعية 1896. مصدر الصورة: شركة فورد موتور.

حقوق الصورة: سي سي بي واي-سا 2.0
الأفكار التجريبية ورغبات العملاء المتغيرة
تلخّص شركة برايس ووترهاوس كوبرز الاستشارية العالمية للأعمال اتجاهات السيارات المستقبلية على أنها ”EASCY“- بمعنى كهربائية، ذاتية القيادة، مشتركة، متصلة، وقابلة للتحديث سنوياً.[1]
مركبات كهربائية: تركز التشريعات الحالية على سرعة التخلص من المركبات المسيّرة بالوقود الأحفوري، حيث تستهدف العديد من الجهات التنظيمية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بشكل طموح عام 2035 كموعد نهائي للتحوّل إلى نموذج المركبات الكهربائية الجديدة (على الرغم من أن هذا قد يكون هدفاً طموحاً للغاية).
مركبات ذاتية القيادة: ستوفر المركبات القادرة على قيادة نفسها بنفسها الوقت للركاب للانخراط في العمل أو حتى الترفيه، فضلاً عن إتاحة إمكانية قيادة المركبات للفئات المستبعدة حالياً بسبب العمر أو العجز. وبحلول عام 2030، يمكن أن تشكلمركبات القيادة الذاتية ما يصل إلى 40% من الأميال المقطوعة إجمالاً.
مركبات مشتركة: تعتبر السيارة القابعة في موقف السيارات لعبة باهظة الثمن، في حين أن امتلاكها ليس ضرورياً للجميع. سترتفع شعبية المركبات المشتركة في السنوات القادمة، حيث يتم حجزها فقط عند الحاجة إليها، وغالباً ما تتم إدارتها وصيانتها بشكل احترافي. وبحلول عام 2030، قد تصل نسبة المركبات المشتركة إلى ثلث الأميال المقطوعة إجمالاً.
مركبات متصلة: ستكون مدن المستقبل ”ذكية“،وستعمل شبكات النقل فيها بسلاسة من خلال حاسوب مركزي مع مراقبة حية للطرق والسكك الحديدية. لذلك ستحتاج مركبات المستقبل إلى أن تكون متصلة ببعضها البعض، ليس فقط للتواصل مع بعضها البعض لتجنب الاصطدام، ولكن أيضاً مع مركز معلومات مركزي للملاحة الفعالة.
مركبات محدثة سنوياً: لم تعد المركبات التي تغادر صالة العرض بحاجة إلى أن تكون ثابتة في أشكالها النهائية. فالمكونات القابلة للتغيير تعني أنه يمكن تحديثها بانتظام لاستيعاب أحدث التطورات في الأجهزة والبرامج، مما يبقيها في الطليعة لفترة أطول.
سيتأثر كل عنصر من عناصر صناعة وسائل التنقل الشخصية بهذه التغييرات القادمة. فبالنسبة للمصنعين، يعني ذلك إدخال أنماط إنتاج أكثر مرونة والتعاون مع شركاء خارجيين. أما بالنسبة لشركات التأمين، فهذا يعني هيكل تسعير جديد وسياسات محدثة للقيادة الذاتية. وبالنسبة للمشرعين، يعني ذلك صياغة معايير جديدة للصناعة. أما بالنسبة لمقدمي الخدمات المالية، فهذا يعني التكيف مع عادات العملاء الجديدة وخطط التأجير والشراء الأكثر تعقيداً. وبالنسبة للتجار، فهذا يعني التخلص التدريجي من المبيعات والخدمات البسيطة والتركيز على دعم ما بعد البيع على المدى الطويل وبناء العلاقات. ولكن لماذا يعتبر فهم هذه الاتجاهات مهماً عند النظر إلى الوضع الحالي للمركبات التجريبية؟ لأنه في النهاية، ستنتصر الفائدة على الموضة. فالمركبة التجريبية التي لها مستقبل يتجاوز عروض السيارات لن تكون مركبة جذابة فحسب، بل ستلبي احتياجات المستهلك العصري الذي يعاني من ضيق الوقت، ويواجه تحديات اقتصادية، ويدرك أهمية البيئة.
أفكار متطورة لمركبات الغد
مركبات الطرق
تتمتع شركة تويوتا، التي كانت عبد اللطيف جميل ولا تزال شريكاً موثوقاً لها منذ ما يقرب من 70 عاماً، بسجل حافل في وضع تصاميم بعض أكثر السيارات ابتكاراً في العالم. تويوتا «إل كيو» (LQ)، على سبيل المثال، مزودة بقدرات آلية من المستوى الرابع من معايير السلامة والأمان لجمعية مهندسي السيارات الدولية – أي أنها قادرة على قيادة نفسها بنفسها دون تدخل بشري ضمن معايير محددة للموقع والسرعة. كما تهدف «إل كيو» أيضاً إلى أن تكون أول مركبة تشجع على تعزيز التواصل العاطفي بين السيارة والسائق، وذلك بفضل منصة «يوي» (Yui)، وهي وحدة ذكاء اصطناعي قوية تم تصميمها لتعلم سلوك السائق وتقديم تجربة مخصصة حقاً. تشمل الميزات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وظيفة الأوامر الصوتية التي تتحكم في عدة أنظمة، مثل نظام المقاعد المكيفة المصمم للاستجابة لمستويات يقظة السائق.

تويوتا. “إل كيو”. حقوق الصورة: تويوتا أوروبا

سيارة ”هايبر أدفنشر“ من نيسان. مصدر الصورة: نيسان المملكة المتحدة

سيارة بينينفارينا إنجما جي تي. حقوق الصورة: autoblog.com

سيارة رينو ريترو آر 17 ريستومود الكهربائية.
حقوق الصورة: رينو

مركبة ”بروجيكت فيكتو“ من جاكوار لاند روڤر. حقوق الصورة: © Jaguar Land Rover
هناك قدر مماثل من الابتكار الواضح في سوق المركبات الخفيفة. فقد كشفت شركة «كيا» الكورية الجنوبية النقاب عن شاحنتها الكهربائية «بي في 5» (PV5) التي تعمل بالبطاريات، في معرض ألمانيا الدولي للسيارات (معرض فرانكفورت للسيارات سابقاً) في خريف هذا العام. وتُصنف «بي في 5»، المقرر إطلاقها في عام 2025، بأنها ”حل متكامل للتنقل“، كونها مزودة ببرامج قابلة للتحسين مصممة خصيصاً لمختلف قطاعات السوق والمناطق. [3] تم تصميم «بي في 5» لخدمات النقل التشاركي، والتوصيل، والخدمات المرفقية، وتتميز بقدرة اتصال بيانات محسّنة لتشغيل عمليات متعددة الاستخدامات، مما يبشر بتقليل وقت التعطل وفعالية أكبر من حيث التكلفة. ومن المرجح أن تكون الإصدارات المستقبلية من هذه المركبة المبتكرة قابلة للتفاعل بشكل كامل مع برمجيات القيادة الذاتية والبنى التحتية للمدن الذكية وشبكات الطاقة. لا يأتي الابتكار في قطاع الشحن الخفيف من شركات تصنيع المعدات الأصلية العريقة فحسب، بل من الشركات المبتكرة المتمرسة في مجال التكنولوجيا أيضاً.

شاحنة ديسباتش. حقوق الصورة: © Springtime
الدراجات النارية والدراجات الهوائية
تعكف الشركة الألمانية «كانيون» (Canyon) على تصميم حلول هندسية للتغلب على القيود التقليدية لركوب الدراجات النارية والدراجات الهوائية – لا سيما نقص الثبات والتعرض للعوامل الجوية. مركبة ”نموذج التنقل المستقبلي“ من ”كانيون“، والتي لم تتم تسميتها بعد، هي دراجة كهربائية محاطة بكبسولة مقاومة للعوامل الجوية، مع مساحة تخزين خلفية للأمتعة أو الأطفال [6]. وهي مزودة بقاعدة رباعية العجلات لضمان التوازن، لكنها مع ذلك تظل ضيقة بما يكفي لتناسب معظم ممرات الدراجات. ويتم التحكم في التوجيه عبر ذراعي تحكم أسفل المقعد. تمزج هذه الآلة بين أفضل عناصر السيارة والدراجة، ويمكنها قطع مسافة تصل إلى 60 كم في الساعة على الطرقات وتقطع مسافة 150 كم بشحنة واحدة. وقد يستغرق الأمر حتى عام 2028 لكي نرى هذه المركبة من ”كانيون“ على الطرقات، ولكن عندما تصل إلى الأرض قد يتراوح سعرها بين 5,000 يورو و7,000 يورو. [7]

نموذج دراجة كانيون الذي لم تتم تسميتها بعد. حقوق الصورة: © Canyon Bicycles GmbH

تويوتا «آي-رود» رشاقة الدراجة النارية وراحة السيارة. حقوق الصورة: © تويوتا موتور أوروبا.
الشاحنات
بعد أن أظهرت شركة «ريفيان» (RIVIAN) المدعومة من عبد اللطيف جميل إقبالاً على الجيل التالي من الشاحنات (من خلال طرازيها (F-150 Lightning) و (R1T) على التوالي)، يبقى السؤال: إلى أين تتجه سوق المركبات الأثقل وزناً في المستقبل؟

شاحنة R1T الكهربائية الرائدة من ريفيان. حقوق الصورة: © Rivian Europe BV
المركبات الجوية
من يبحث عن مركبة تخطف الأنظار حقاً، فلا داعي للبحث بعيداً عن شاحنة «إكسبينج إيروهت» (Xpeng AeroHT) الصينية،
وهي شاحنة ذات عجلات ست تتميز بمكون غير اعتيادي – وحدة طيران متكاملة [11].

شاحنة إكسبينج إيروهت، مزودة بوحدة طيران متكاملة. حقوق الصورة: © Xpeng AeroHT
صُمم ”التاكسي الطائر“ لاستيعاب طيار واحد بالإضافة إلى أربعة ركاب، وتبلغ سرعته القصوى 200 ميل في الساعة، ولا يَصدر عنه أي انبعاثات كربونية ولا تلوث ضوضائي. ولدى الشركة رؤية استراتيجية طويلة الأجل لبناء خدمة عالمية للركاب توفر ساعة أو أكثر من حياة مليار شخص يومياً. وقد سجلت شركة «جوبي أفييشن» بالفعل 30,000 ميل من الطيران الآمن وتخضع حالياً لبرنامج اختبار لعدة سنوات مع إدارة الطيران الفيدرالية (FAA). وتأمل الشركة في إطلاق خدمتها التجارية لنقل الركاب بشكل مبدئي في عام 2025. وشهد شهر نوفمبر 2024 بدء أعمال الإنشاءات في أول مبنى للشركة في مطار دبي الدولي، وهو عبارة عن منشأة من ثلاثة طوابق بمساحة 3,100 متر مربع تحتوي على منصتين للإقلاع والهبوط، وتقع في مطار دبي الدولي. [14]
أفكار تتجاوز السيارات

تفضل بالدخول إلى مركبة “فيرن” ذاتية القيادة. حقوق الصورة: © Verne
مركبة كهربائية ذاتية القيادة بالكامل بمقعدين، مشيّدة على منصة جديدة كلياً مصممة خصيصاً للقيادة الذاتية – بدون عجلة قيادة أو دواسات.
منصة مبتكرة لطلب المركبة، تتيح للعملاء تخصيص إعدادات المركبة قبل طلب الرحلة، بما في ذلك الراحة، والإضاءة، ودرجة الحرارة، وحتى العطر.
مقر رئيسي يسمى ”المركبة الأم“ في كل مدينة تعمل فيها، حيث يتم فحص مركبات فيرن وصيانتها وتنظيفها وشحنها يومياً.
وتقوم شركة «فيرن» حالياً ببناء أول منشأة إنتاج لها في كرواتيا لتصنيع المركبات الكهربائية ذاتية القيادة تمهيداً لتوزيعها عالمياً.

التصميم الداخلي الفاخر لسيارة فيرن ذاتية الحكم. حقوق الصورة: © Verne
لا يهم إذا كانت المركبات تسير على الأرض أو في السماء، لكن السؤال هو: إذا كان مستقبل المركبات كهربائياً، فكيف نضمن الشحن الكافي للاستخدام المنتظم؟ تقوم العديد من الشركات بتجربة ألواح شمسية متطورة لشحن السيارات أثناء التنقل وفي الرحلات. تُعد شركة «لايتيير» (Lightyear) الهولندية إحدى هذه الشركات التي تبتكر أسطحاً شمسية للمركبات، من خلال منتجها الذي يُطلق عليه اسم «لايتيير لاير» (Lightyear Layer). توفر هذه المنصة الكهروضوئية المتكاملة للمركبات (VIPV) – وهي في الأساس ألواح شمسية مثبتة على السقف الخلفي للمركبات – حلول شحن مستقلة عن شبكات الطاقة من خلال تسخير طاقة الشمس. وبالنسبة للشركات، يعني ذلك تنقلاً مستداماً وزيادة في حرية التشغيل. وتأمل الشركة في إدماج هذا النظام متعدد الاستخدامات في مختلف أشكال المركبات وأحجامها وأنواعها – من سيارات الركاب إلى المركبات التجارية الخفيفة وحتى المركبات البحرية.

مركبة «لايتيير»، مع نظام «لاير لايتيير» المتكامل من الألواح الشمسية على السطح. حقوق الصورة: © Lightyear Technologies BV

أبتيرا لونش. حقوق الصورة: © Aptera Motors Corp.
تتباين المركبات التجريبية، بحكم تعريفها، تبايناً صارخاً في ابتكارها وتصميمها والغرض منها، لكن هناك أنماطاً يمكننا من خلالها تحديد تلك المبادئ التوجيهية التي تم تحديدها سابقاً: المركبات الكهربائية وذاتية القيادة والمشتركة والمتصلة والقابلة للتحديث. وأياً كانت طريقة تطويرها، بدءاً من النموذج المصنوع من الألياف الزجاجية وصولاً إلى النماذج العاملة، فإن مفاهيم التنقل اليوم كلها تقريباً كهربائية. ففي ظل التوقعات بأن يصل استخدام الوقود الأحفوري إلى ذروته قريبا [15] ، مع ازدياد الاحترار العالمي بمستويات غير مسبوقة [16] ، فليس من المستغرب أن تتجه مشاعر المستهلكين نحو وسائل التنقل المتجددة. ومع تزايد التنافس على الوقت وارتفاع مطالب الناس لتخصيص المزيد من وقتهم للترفيه، تتميز العديد من هذه المركبات بمستويات متفاوتة من التكنولوجيا ذاتية القيادة. وبدءاً من مساعدة السائق ووصولاً إلى أوضاع الطيار الآلي الشاملة، تهدف مركبات الغد إلى تخفيف الضغط عن وسائل النقل الشخصية والتجارية. وستؤدي الطبيعة المتزايدة للاتصال بين المركبات (سواء بين مركبة وأخرى، أو بين المركبات ومراكز المرور المركزية) إلى ترسيخ السلامة والكفاءة كأولويات قصوى. كما أن المدن الذكية ستشجع المركبات الذكية، والعكس صحيح. على سبيل المثال، تم تصميم العديد من المركبات المذكورة أعلاه – مثل مركبة «فيكتور بروجيكت» من جاكوار لاند روڤر والمركبة الجوية الكهربائية العمودية من «جوبي أفييشن» – للاستخدام التشاركي بدلاً من الملكية الشخصية. فالمركبات التشاركية، التي غالباً ما يتم حجزها عبر تطبيق، ليست أفضل للبيئة فحسب، بل هي أيضاً أقل تكلفة بالنسبة للمستهلك الفردي.
كيف تساعد المركبات التجريبية في صياغة ملامح المستقبل
حتماً، لا تدخل جميع المركبات التجريبية مرحلة الإنتاج الكامل. فقبل اعتبارها صالحة للسير على الطرقات أو حتى صالحة للطيران، قد تنشأ الحاجة إلى تعديلها لأسباب تتعلق بالسلامة أو لأسباب تنظيمية أو تتعلق التكلفة، وبالطبع لن تنجو جميعها من هذه المرحلة الانتقالية. لكن هذا لا يعني أن المركبات التجريبية هي مجرد حماقات أو أنها لا تدرّ أموالاً طائلة للشركات التي لديها موارد كافية، بل هي بالأحرى وسيلة لتجربة الأفكار الجديدة بتكلفة معقولة في منتدى عام، وتخطي حدود ما يُعتقد أنه ممكن. فالمركبة التجريبية هي باختصار ”مسرّع للتطوير“، على حد تعبير تييري متروز، مدير التصميم في العلامة التجارية الفرنسية الفاخرة «دي سي» (DS)، والذي كانت شركته مكلفة بتصميم سيارة (DS X e-tense)، وهي مركبة تجريبية قوية وكهربائية بالكامل وذاتية القيادة مع مساعد شخصي ثلاثي الأبعاد، وقد جذبت الأنظار إليها بقوة في معرض جنيف للسيارات في سويسرا عام 2016. .[17]

جاسمين وونغ (王玉平)
نائب الرئيس لقطاع التنقل
عبد اللطيف جميل
حاشية
النقل الشخصية في المستقبل، تُعد المركبات التجريبية أيضاً أدوات حيوية لتغذية آمالنا وإشعال أحلامنا.“ [1] https://www.pwc.com/gx/en/industries/automotive/publications/eascy.html [2] https://www.autoexpress.co.uk/news/362419/far-out-pininfarina-enigma-gt-22-gt-hydrogen-powered-v6 [3] https://worldwide.kia.com/int/pbv-intro [4] https://springtime.nl/?open_portfolio=3352#cbp=https://springtime.nl/portfolio-view/dispatch-compact-cargo-for-big-cities/ [5] https://www.toyota-europe.com/innovation/mobility-solutions/mobility-products [6] https://www.canyon.com/en-gb/blog-content/electric-bike-news/electric-bikes/future-mobility-concept.html [7] https://www.cyclingelectric.com/in-depth/canyons-2020-podbike-concept-e-bike-a-vision-of-the-future [8] https://www.toyota-europe.com/innovation/mobility-solutions/mobility-products [9] https://vinfastauto.us/newsroom/press-release/vinfast-unveils-new-electric-pickup-truck-concept-vf-wil [10] https://robbreport.com/motors/cars/electric-ram-1500-rev-go-into-production-this-year-1235858725/ [11] https://www.aeroht.com/ [12] https://tribune.com.pk/story/2509382/xpeng-aeroht-secures-2008-pre-orders-for-modular-flying-car-at-airshow-china [13] https://alj.com/en/news/abdul-latif-jameel-invests-in-joby-aviation/ [14] https://www.autoevolution.com/news/jobys-first-vertiport-in-dubai-is-coming-to-life-242704.html [15] https://www.weforum.org/agenda/2023/10/iea-energy-peak-fossil-fuel-demand-by-2030/ [16] https://www.theguardian.com/environment/2024/feb/17/february-on-course-to-break-unprecedented-number-of-heat-records [17] https://www.bbc.co.uk/news/business-45900484









