تشير الأرقام الجديدة المشرقة إلى أن سوق الطاقة الشمسية العالمية حقق مستويات غير مسبوقة في العام 2019 – وحتى على الرغم من تأثير أزمة الصحة العالمية الحالية على الاقتصادات العالمية، ما زالت توقعات الخبراء يحدوها التفاؤل بشأن احراز المزيد من التقدم في السنوات المقبلة.

وما من شك في أن التقدم المطرد في تقنية الخلايا الكهروضوئية (PV) خلال الاثني عشر شهرًا الماضية لن يكون مفاجئًا، لا سيما بعد تعهد مزيد من البلدان بالوصول إلى مستويات انبعاثات كربونية صفرية بحلول منتصف القرن، إضافة إلى القفزة الهائلة التي حققتها تقنيات الطاقة الشمسية.

سجلت شركة “بلومبيرغ لأبحاث تمويل الطاقة الجديدة” (BNEF)  121 جيجاوات من الطاقة الشمسية المركبة حديثًا في عام 2019، مع  توقعات بإضافة ما يصل إلى 154 جيجاوات أخرى خلال عام 2020. وإذا ما صدقت هذه التوقعات الإيجابية، فستصل القدرة العالمية المركبة بحلول نهاية العام المقبل إلى ما يقرب من 800 جيجاوات[1]،[2].

يعتمد هذا التكهن على أرقام قوية من بداية عام 2019، والتي أظهرت، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية (IEA)، أن كمية الطاقة الشمسية الكهروضوئية المركبة في جميع أنحاء العالم قد تجاوزت نصف تيراوات (500 جيجاوات) لأول مرة[3].

وبعد قيامها بحساب النمو السريع للطاقة الشمسية، قدرت وكالة الطاقة الدولية أن الدول المنتجة بحاجة إلى تسجيل نمو في الخلايا الكهروضوئية لا يقل عن 1.3 جيجاوات كي تتمكن من كسب موطئ قدم في أكبر 10 أسواق متقدمة – وهو أقصى معدل يمكن الوصول إليه. وفي الوقت نفسه، بلغ عدد البلدان التي تنتج ما لا يقل عن 1 جيجاوات من الطاقة الشمسية المركبة رقما قياسيا بلغ 32.

منطقة آسيا والمحيط الهادئ تتألق بين اللاعبين العالميين

بحسب إحصاءات العام 2019، يقع نصف أكبر 10 دول في معدل نمو الطاقة الشمسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (APAC)، مما يعزز مكانتها في قلب سوق الطاقة الشمسية. وفي هذا الصدد، أشارت أنشال أغاروال، محللة البيانات في مؤسسة “جلوبال داتا” (GlobalData)، إلى أن دول آسيا والمحيط الهادي تستحوذ معًا على 58.1% من الطاقة الشمسية الكهروضوئية العالمية و 70.8% من المنشآت الجديدة – وهو اتجاه من المتوقع أن يستمر في المستقبل.

وتقول أغاروال: “من المتوقع أن تظل منطقة آسيا والمحيط الهادئ أكبر سوق خلال الفترة من 2019 إلى 2030 بفضل زيادة عدد منشآت الطاقة الشمسية الجديدة، وعلى الأرجح أن هذا التوسع ستقوده دولًا مثل الصين والهند واليابان.[4]

في الواقع، تواصل الصين تبوء مركز الصدارة في الطفرة التي تشهدها الطاقة الشمسية، حيث حققت ما يصل إلى 204 جيجاوات من الطاقة الشمسية المركبة في عام 2019، بزيادة 30 جيجاوات عن العام السابق[5]. لكن الأمر المثير هو أن الصين كانت تستهدف قبل تفشي الجائحة تحقيق ما بين 210 جيجاوات و 270 جيجاوات من الطاقة الشمسية بحلول نهاية عام 2020 – وهذه ليست سوى بداية لرؤيتها الكبرى. وتضيف أغاروال قائلةً: ” كانت خطة الصين للفترة من 2019 إلى 2030، تستهدف تحقيق أكبر إضافات للسعة كل عام بما يصل إلى أكثر من 25 جيجاوات سنويًا؛ ومن المتوقع أن تسهم منشآت الصين بحوالي ثلث السعة العالمية المضافة خلال هذه الفترة[6].”

كان العام 2019 مميزًا لاستثمارات الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط، حيث أقرت إمارة دبي، الإمارات العربية المتحدة، مخططًا جديدًا لتمويل قطاع الطاقة الشمسية بمليارات الدولارات.

ويعتبر مشروع محمد بن راشد آل مكتوم 4، الذي تبلغ تكلفته 4.2 مليار دولار أمريكي، صفقة تعتبرها بلومبيرغ لأبحاث تمويل الطاقة الجديدة “إشارة قوية على انفتاح شهية دول الشرق الأوسط والممولين الدوليين على الكهرباء الشمسية[7]“. وستضم محطة محمد بن راشد آل مكتوم 4 أطول برج للطاقة الشمسية في العالم بطول 260 مترًا، وأكبر سعة تخزين حرارية عالمية في 15 ساعة[8].

وفي أبريل من هذا العام، وقعت شركة أكوا باور السعودية وشريكتها مؤسسة الخليج للاستثمار صفقة لمدة 25 عامًا لبناء المرحلة الخامسة من المشروع بسعة 900 ميجاوات، وهو ما يشير من جانب آخر على مرونة القطاع في ظل أزمة تفشي فيروس كورونا.

وفي أمريكا الجنوبية، توقعت جمعية الطاقة الشمسية الكهروضوئية البرازيلية (ABSOLAR) استثمارات من القطاع الخاص في صناعة الطاقة الشمسية تتجاوز 19.7 مليار ريال برازيلي (4.275 مليار دولار أمريكي) هذا العام، مما سيُساعد في توفير أكثر من 120,000 وظيفة جديدة[9]. وتوقعت الجمعية كذلك أن يتم إضافة ما لا يقل عن 4 جيجاوات من السعة الجديدة في جميع أنحاء البرازيل في عام 2020، إما عن طريق محطات توليد الطاقة الكبيرة أو الخلايا الموزعة على الأسطح/الأرضيات، فيما أفاد المجلس العالمي للطاقة الشمسية (Global Solar Council) أن “هذا الرقم سيضاعف عمليًا القدرة الحالية للبرازيل، والتي تبلغ حاليًا 4.4 جيجاوات”.

لكن الأوضاع التي خلفها فيروس كورونا المستجد، قد تحتم علينا إعادة تقييم ما سبق. فمع تسجيل أكثر من 20,000 حالة وفاة حتى وقت كتابة هذا التقرير، اضطرت الحكومة البرازيلية إلى تأجيل خطط الطاقة الوطنية ومزادات الطاقة النظيفة (التي تشكل معًا حوالي 51 جيجاوات) حتى إشعار آخر[10]. وسيتابع مراقبو الصناعة التطورات هنا عن كثب.

وفي أمريكا، تصف رابطة صناعات الطاقة الشمسية (SEIA) السوق بأنها “مزدهرة”، وتقدر أنها ستشهد ما يقرب من 13 جيجاوات من الطاقة الكهروضوئية الجديدة في عام 2019 مقسمة بين الخلايا الشمسية المنزلية وغير السكنية والمحطات الكبرى[11]. ويعزى ذلك إلى توسيع نطاق الإعفاء الضريبي على الاستثمار في الولايات المتحدة تزامنًا مع النمو المطرد لهذه الصناعة، مشيرةً إلى أن حوالي 242,000 أمريكي يعملون الآن في قطاع الطاقة الشمسية، مما يولد حوالي 17 مليار دولار أمريكي لاقتصاد البلاد.

وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، يحقق قطاع الطاقة الشمسية انتعاشًا مماثلًا يُنبأ بدخول أوروبا عصرًا جديدًا ومزدهرًا، حيث أشار تقرير مؤسسة سولار باور أوروبا لتوقعات سوق الطاقة الشمسية في الاتحاد الأوروبي إلى أن القارة نجحت في إضافة 16.7 جيجاوات من التركيبات الكهروضوئية الجديدة في 2019 – بزيادة قدرها 104% عن 8.2 جيجاوات[12] في 2018، مما يعني أن معدل الزيادة في منشآت الطاقة الشمسية الجديدة كان أكثر من أي تقنية أخرى لتوليد الطاقة[13].

تتصدر إسبانيا هذا السباق بإضافة 4.7 جيجاوات إلى شبكتها، تليها ألمانيا (4 جيجاوات)، وهولندا (2.5 جيجاوات) وفرنسا (1.1 جيجاوات). وبحلول نهاية العام، كانت دول الاتحاد الأوروبي قد حققت مجتمعةً 131.0 جيجاوات من الطاقة الشمسية، بزيادة قدرها 14% عن العام السابق 115.2 جيجاوات. وقال مايكل شميلا، المستشار التنفيذي ورئيس استخبارات السوق في مؤسسة سولار باور أوروبا، متحدثًا قبل الجائحة: “على المدى المتوسط ​​، نتوقع استمرار النمو لكتلة الاتحاد الأوروبي بزيادة 26% في عام 2020 ليصل الطلب إلى 21 جيجاوات، وإلى 21.9 جيجاوات في عام 2021 إذا ما استمر معدل النمو في حجم التركيبات الجديدة. “

وتشير الأرقام المؤكدة على أن الإقبال المتزايد على الطاقة الشمسية في جميع أنحاء أوروبا لم يتراجع إلا بقدر يسير جدًا مما كان عليه قبل الجائحة. في يوليو، حققت البرتغال رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا بعد طرحها مزادًا ضخمًا لمنح تراخيص إنشاء محطات للطاقة الشمسية بسعة 1,150 ميجاوات، حيث بِيع أحد التراخيص الـ 24 مقابل 14.76 يورو لكل ميجاوات/ساعة[14]. وفي أكتوبر، احتفلت فرنسا بافتتاح مشروع أوميجا 1 في بيولنك، ويمثل أضخم محطة طاقة شمسية عائمة في القارة بقدرة 17 ميجاوات، ويُتوقع أن تسهم في تجنيب القارة ما يعادل 1,096 طنًا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا[15].

ورغم ما يُشهده العالم من تحديات، تشير الأدلة إلى أن العديد من مشاريع الطاقة الشمسية قيد التطوير حاليًا حول العالم ستتجنب الوقوع ضحية لذعر الجائحة. ففي أبريل من هذا العام، تحدى مصنع نونيز دي بالبوا للطاقة الشمسية في إسبانيا، والموصوف بأنه الأكبر من نوعه في أوروبا، االجائجة بدخوله طور الإنشاء في الموعد المحدد، مستهدفًا إنتاج 500 ميجاوات لتوفير الطاقة النظيفة لحوالي 250,000 شخص سنويًا. وما زالت شركة المرافق الإسبانية ايبردرولا، التي تدير المشروع، تخطط لإنشاء مشاريع إضافية لتوليد 2,000 ميجاوات من الطاقة الشمسية الجديدة في كافة أنحاء إسبانيا من الآن وحتى 2022.

وفي أماكن أخرى من أوروبا، قامت الحكومات بتمديد المواعيد النهائية للمناقصات لمساعدة المطورين على التكيف مع الأطر الزمنية الجديدة. ويبدو أن السلطات تفضل تأجيل المشاريع بدلاً من إلغائها، ففي فرنسا، على سبيل المثال، تم تأجيل مناقصات الطاقة الشمسية بمعدل شهرين. وبالمثل، مددت أيرلندا موعد الانتهاء من برنامج دعم الكهرباء المتجددة (RESS) حتى نهاية أبريل. وفي الوقت نفسه، تتابع البرتغال عن كثب ​​مجريات الوضع الذي فرضته الجائحة، وعلقت مؤقتًا مشاريعها الشمسية المخطط لها التي يبلغ مجموعها 700 ميجاوات، وقد يجري مزاد الترخيص في يونيو إذا ما أخذت حدة تفشي الفيروس في التباطؤ بحلول ذلك الوقت.

التقنية تضيئ دروبًا جديدة أمام الطاقة الشمسية

مع بدء عام 2019، تجاوزت حصة الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء على مستوى العالم عتبة الـ 2% للمرة الأولى[16]. لكن سيناريو التنمية المستدامة لوكالة الطاقة الدولية يذهب إلى أبعد من ذلك في آماله بأن تلبي الطاقة الشمسية ما يقرب من خمس الطلب على الطاقة في العالم بحلول العام 2040[17].

ولا يعني هذا الزخم المطرد سوى أن الصناعة تشهد نموًا هائلاً، وهو ما يتطلب تحسينات تقنية في جميع المجالات.

في تقريرها لعام 2019 حول الطاقة الشمسية، أشارت وكالة الطاقة الدولية (IEA) إلى ضرورة إثراء الصناعة بالعديد من الابتكارات التي ستسهم في إطلاق العنان للإمكانات الكاملة للطاقة الشمسية[18]:

  • تكامل أفضل لأنظمة الكهرباء خارج الشبكة (مثل الخلايا الشمسية المحلية).
  • التحول نحو تقنيات أقل تكلفة في الخلايا الشمسية، خاصة تقنية “بيرك” أو خلايا الباعث الخامل الخلفي (PERC)، وتقنيات الجيل الثاني مثل تقنية التداخل غير المتماثل (Heterojunction) وخلايا الاتصال العكسي المتداخلة (IBC).
  • استخدام محولات أكثر ذكاءً، لخفض تكاليف حقن الطاقة في الشبكة وإدارة التوليد من أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية.

صحيح أن جزء كبير من هذه التقنية في طريقه إلينا، لكن الاستثمارات الحكيمة الآن يمكن أن تساعد في زيادة الوصول إلى الطاقة على مستوى العالم، خاصة في البلدان النامية.

تتمثل إحدى المشكلات التي أعاقت وما زالت تعيق تبني الطاقة المتجددة حتى الآن في كفاية حجم المعروض منها. فماذا سنفعل عندما لا تهب الرياح، أو – في حالتنا هذه – عندما لا تشرق الشمس؟

وهذا تحديدًا هو ما دفع بصناعة الطاقة الشمسية إلى أعتاب ثورة تعتمد على البطاريات في السنوات والعقود القادمة.

تتوقع بلومبيرغ لأبحاث تمويل الطاقة الجديدة (BNEF) أن تحقق منشآت تخزين الطاقة العالمية طفرة غير عادية لتقفز من 9 جيجاوات (2018) إلى 1095 جيجاوات بحلول عام 2040، وهي زيادة تُعادل 122 ضعفًا وتتطلب 622 مليار دولار أمريكي من الاستثمار، مدفوعة بالانخفاض الحاد في تكلفة بطاريات ليثيوم أيون[19].

وستكون معظم هذه السعة الجديدة متاحة على مستوى محطات التوليد وستحدث “تحولًا في قطاع الطاقة” – بمعنى آخر، ستعمل على تنسيق إطلاق الطاقة إلى الشبكة بين أوقات التوليد الزائد وأوقات ذروة الاستخدام.

كانت كوريا الجنوبية تتصدر سوق تخزين الطاقة حتى عام 2019، لكن الدلائل تشير إلى ميل الكفة لصالح الصين وأمريكا بحلول عام 2040.

تعد شركة عبد اللطيف جميل للطاقة أحد اللاعبين الرئيسيين الذين يتولون قيادة ابتكارات بطاريات تخزين الطاقة عالميًا عبر ذراعها المتخصص في الطاقة المتجددة، شركة فوتواتيو لمشاريع الطاقة المتجددة (FRV)، والتي تعد رائدة في استخدام أنظمة تخزين الطاقة على مستوى المحطات الكبرى من خلال قسم الابتكار والتقنيات المركزة (FRV-X).

في العام 2019، وفي بادرة تعكس مدى سرعة التقدم الحاصل في هذا القطاع، أعلنت فوتواتيو لمشاريع الطاقة المتجددة عن أول مشروع لبطاريات تخزين الطاقة على نطاق محطات التوليد، في منطقة “هولز باي” بالمملكة المتحدة، بالتعاون مع المطور البريطاني هارموني انيرجي (Harmony Energy)[20].

يضم المشروع مجموعة بطاريات ليثيوم أيون بسعة 15 ميجاوات ساعة، وهي متصلة بشبكة توزيع الطاقة الكهربائية الجنوبية، ويتوقع أن تدخل الخدمة بحلول منتصف 2020.

يقول فيليبي هيرنانديز، المدير التنفيذي لقسم الابتكار والتقنيات المركزة (FRV-X): “يلعب تخزين الطاقة دورًا محوريًا وحاسمًا في تحقيق أقصى إمكانات إلى الطاقة المتجددة، وتدرك فوتواتيو لمشاريع الطاقة المتجددة جيدًا قيمة هذه التقنيات كعنصر أساسي في مسيرتنا نحو عالم خال من الكربون.”

وقال بيتر كافاناغ، الرئيس التنفيذي لشركة هارموني انيرجي: ” نشهد ازدهارًا غير مسبوق في تقنية بطاريات تخزين الطاقة في المملكة المتحدة، ويسعدنا أن نكون في طليعة هذا الزخم عبر مشاريعنا المرتقبة التي نستهدف من خلالها الوصول بسعة بطاريات تخزين الطاقة إلى أكثر من 500 ميجاوات جديدة نضيفها إلى الـ 300 ميجاوات التي نجحنا بالفعل في إضافتها إلى سوق الطاقة في المملكة المتحدة بدعم من فوتواتيو لمشاريع الطاقة المتجددة.”

Manuel Pavonوفي الوقت نفسه، يُعد المشروع الرائد لشركة فوتواتيو في تشيلي مؤشرًا واضحًا على التقدم المحرز في قطاع تخزين الطاقة بالبطاريات، وهو عبارة عن محطة هجينة لتوليد الطاقة من الرياح والشمس بسعة 540 جيجاوات/ساعة وتعتمد على البطاريات لتوفير الطاقة المتجددة على مدار الساعة لـ 224,000 منزل[21]. ويقول مانويل بافون، المدير التنفيذي لشركة فوتواتيو لمشاريع الطاقة المتجددة بأمريكا الجنوبية: “يتيح لنا هذا المزيج الهجين من الطاقة الشمسية والرياح توفير الطاقة المتجددة على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع، فخلال النهار يأتي الكهرباء من الطاقة الشمسية، ومن طاقة رياح خلال الليل، وهكذا ينمو السوق.”

“ونتوقع أن تستمر في الزيادة حتى 1.5 جيجاوات سنويًا على مدى السنوات الخمس التالية، وهذا ما يجعلها سوق مثيرة جدا بالنسبة لنا[22]“.

ففي منطقة – أمريكا اللاتينية – تستهدف الوصول بإنتاج الطاقة النظيفة إلى 70% من مجمل مزيج الطاقة بحلول عام 2030، لابد وأن يكون مشروع فوتواتيو الهجين بسعة 540 جيجاوات/ساعة عامل حسم حقيقي في تحقيق الرؤية الطموحة، ومفتاحًا لمستقبل إنتاج الطاقة في جميع أنحاء العالم[23].

دعم السياسات لا يزال محوريًا

أشارت “بلومبيرغ لأبحاث تمويل الطاقة الجديدة” (BNEF)  في تقريرها حول توقعات الطاقة المستدامة لعام [24]2020 – وذلك قبل أن يلقي فيروس كورونا المستجد بظلاله على المشهد العالمي للطاقة – إلى أن “الشركات والمستثمرون باتوا أكثر التزامًا بمستقبل أنظف من أي وقت مضى، لكن الحكومات لا تزال لديها القدرة على تسريع أو إعاقة هذا التقدم”.

استشهد التقرير بالانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة في نوفمبر 2020، كمثال على متغير سياسي يحمل “تداعيات رئيسية” على سرعة إزالة الكربون من العالم. تُعد الولايات المتحدة واحدة من أبرز منتجي الطاقة ومستهلكيها في العالم، إلا أن الرئيس الحالي (ومرشح الرئاسة في الانتخاب القادمة) دونالد ترامب أثبت حتى الآن أنه أكثر ميلا للاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي أكثر من مصادر الطاقة المتجددة.

وبالمثل، تحذر جمعية الطاقة الدولية من أن الإصلاحات الضريبية الأخيرة للشركات في الولايات المتحدة قد زادت من عدم اليقين بشأن قيمة المشاريع الشمسية الجديدة، مما تسبب في تأخيرات في بدء التشغيل، حيث يسعى المطورون إلى الحصول على توضيح بشأن سعر الوحدات الكهروضوئية بعد التعريفات الجديدة[25].

ولا شك في أن البلدان النامية معرضة بنفس القدر لمثل هذه النزوات والأهواء السياسية، وليس قطاع الطاقة المتجددة ببعيد عن ذلك.

ووفقًا لرابطة الطاقة الدولية، يُعزى التباطؤ الطفيف في قطاع الطاقة الشمسية في الصين في عام 2018 (44 جيجاوات من المنشآت الجديدة مقارنة بـ 53 جيجاوات في عام 2017)، إلى إلغاء الحكومة التدريجي لتعريفات شراء الطاقة المتجددة من المنتجين وتطبيق نظام الحصص للتحكم في التكاليف ومواجهة تحديات التكامل[26]، وهو إجراء يصفه كثيرون بأنه مؤلم على المدى القصير، وجالبًا للمكاسب على المدى الطويل، حيث من المتوقع أن تجعل تلك السياسات الجديدة التقنية أكثر قدرة على المنافسة من حيث التكلفة في المستقبل.

وحتى مع تزايد الأدلة على قابلية الطاقة الشمسية للتأرجح صعودًا وهبوطًا بفعل المتغيرات السياسية، ما زالت الصناعة تكتسب زخمًا هائلًا على نطاق عالمي، حيث دفعت الأزمة العالمية التي خلفها فيروس كورونا المستجد بقضية الطاقة النظيفة إلى دائرة الضوء مجددًا.

وليس من المستغرب في هذه الأوقات غير المسبوقة أن تدعو الأصوات الرجعية إلى أن يكون أمن الطاقة على رأس الأولويات.  لطالما كان الوقود الأحفوري هو الدعامة الأساسية لتوليد الطاقة على مدى عقود طويلة. ومع بدء المعركة الاقتصادية والمجتمعية ضد فيروس كورونا، ارتفعت هذه الأصوات مطالبة بأن تُعطى هذه الخيارات المحافظة الأولوية تحقيقًا لمصلحة الناس في الوقت الحالي.

وبعبارة أخرى، يصبح القلق بشأن المستقبل بلا معنى عندما يكون الحاضر مروعاً جداً.

ومع ذلك، فإن الإحترار العالمي – الذي يُصنف كأحد أعراض العيش في عالم نابض بالحياة اقتصاديًا – لابد وأن يتحمل بعض اللوم عن الوضع الذي نجد أنفسنا فيه الآن.

يعتقد العديد من العلماء أنه من خلال تسخين البيئة بمثل هذا المعدل المثير، قدم البشر للفيروسات فرصًا للتطور بمعدلات غير مسبوقة في التاريخ[27]. كما يتسبب تغير المناخ في تقليص أعداد الحيوانات، مما يعوق التنوع الجيني اللازم للحد من الأمراض.  وفي الوقت نفسه، تجبر الموائل الطبيعية المستنفدة الحيوانات على الاقتراب أكثر وأكثر من البشر، مما يزيد من خطر انتقال الأمراض الحيوانية.

وبعيدا عن حاجتنا اليوم إلى إبعاد أقدامنا عن دواسات الوقود، فمن المؤكد أن الوقت قد حان لدعم الاستراتيجيات التي يمكن أن تحد من تغير المناخ وتساعد على حمايتنا جميعا،  وما من شك في أن الطاقات المتجددة مثل الطاقة الشمسية تُعد سلاحًا أساسيًا في هذه المعركة.

التدخلات الصحيحة ستساعد الصناعة على اجتياز الجائحة

غالبًا لن تتمكن أي دولة أو ثقافة أو صناعة من التحصن من آثار الجائحة، والطاقة الشمسية ليست بمأمن من تلك الآثار. وفي حين أن الوضع لا يزال في حالة تغير مستمر إلى حد كبير، تحذر الرابطة الدولية للطاقة من أن العام 2020 الذي يحمل توقعات سخية للطاقة الشمسية قد يخرج عن مساره جزئياً على الأقل.

وتتوقع الرابطة الدولية للطاقة ثلاثة عوائق محتملة:

  • تعطل سلسلة التوريد ونقص العمالة، مما سيتسبب في تأخير المشاريع
  • تأخر المشاريع في الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب التخلف عن مواعيد التسليم المحددة لعام 2020 نتيجة غياب الحوافز الحكومية
  • انخفاض محتمل في الاستثمارات بسبب زيادة الأعباء على الميزانيات العامة والخاصة

وتقول وكالة الطاقة الدولية في تقريرها عن الجائحة[28] إن “كيفية تأثير الوضع الراهن على مصادر الطاقة المتجددة سيعتمد على عاملين رئيسيين: مدة الإغلاق وتدابير الإبعاد الاجتماعي في مختلف البلدان، ونطاق وتوقيت إطلاق حزم التحفيز الاقتصادي لمواجهة الانكماش الاقتصادي”.

ففي الصين، وهي أول بؤرة لتفشي الوباء، يتم تصنيع نحو 70% من الألواح الشمسية في العالم. وعلى الرغم من تراجع حجم المعروض بسبب الإغلاق، فإن الإنتاج قد بدأ يتسارع مرة أخرى في وقت كتابة هذا التقرير مع تخفيف القيود تدريجياً.

وللمساعدة في حماية صناعة الطاقة الشمسية، تقدم وكالة الطاقة الدولية ثلاث توصيات للحكومات حول العالم:

  • تمديد المواعيد المحددة لبدء تشغيل المشاريع لما بعد عام 2020 لتجنب معاقبة المطورين لتخلفهم عن مواعيد التسليم
  • التأكد من أن الحزم تحفيزية ستشمل تخصيص تمويل وحوافز لمشاريع الطاقة المتجددة
  • مواءمة سياسات الاستجابة مع الرؤى المستقبلية لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة

واختتمت وكالة الطاقة الدولية تقريرها بملاحظة تبعث على الأمل، حيث خلصت إلى أنه في حين أن مشاريع الطاقة الشمسية الصغيرة قد تكون عرضة للتأخير، فإن المشاريع الضخمة من المرجح أن تتمتع بحصانة نسبية. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن “المطورين ذوي المراكز النقدية القوية قد يكونون قادرين على التعامل مع تأخيرات البناء هذه أو التكاليف الإضافية التي يتكبدونها على المدى القصير والمتوسط”.

لذا، في حين أن تأثيرات الجائحة ستختلف في كل مشروع على حدة، يبدو من المرجح أن العديد من المخططات التي يُتوقع أن يكون لها أكبر الأثر على حصة الطاقة الشمسية ستستمر، وإن كان ذلك بجداول زمنية معدلة قليلاً.

فرص عظيمة أمام فوتواتيو لمشاريع الطاقة المتجددة

بالإضافة إلى محطتها الهجينة الرائدة التي تبلغ سعتها 540 جيجاوات/ساعة في تشيلي، تواصل شركة عبد اللطيف جميل للطاقة مساعيها لتحقيق إمكانات الطاقة الشمسية الهائلة لكل من المجتمع والكوكب من خلال توسيع محفظتها من مشاريع الطاقة الخضراء حول العالم.

في أغسطس 2019، أعلنت شركة فوتواتيو لمشاريع الطاقة المتجددة عن بدء تشغيل مزرعة جونومبلا للطاقة الشمسية في ولاية نيو ساوث ويلز بأستراليا، بسعة تبلغ 67.8 ميجاوات. تتصل المحطة بالشبكة الوطنية وتنتج ما يقرب من 195,000 ميجاوات في الساعة من الطاقة النظيفة سنويًا، وهو ما يكفي لتزويد أكثر من 45,000 أسرة أسترالية بالطاقة الكهربائية والتخلص مما يصل إلى 140,000 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا. وعلى الرغم من تأثيرات انتشار فيروس كورونا، دخلت مزرعة جونومبلا للطاقة الشمسية الخدمة وبدأت في ضخ أول انتاج لها من الكهرباء في مايو من هذا العام.

كما حصلت فوتواتيو على تمويل في فبراير 2020 لبدء تشييد مزرعة “وينتون” للطاقة الشمسية بقدرة 85 ميجاوات في فيكتوريا. ومن المتوقع أن تسهم هذه المحطة البالغة مساحتها 250 هكتار، والواقعة بالقرب من بينالا، في انتاج 210,000 ميجاوات من الطاقة النظيفة سنويًا. وفي مارس من نفس العام، وقعت الشركة اتفاقية لشراء الطاقة (PPA) مع شركة “سنووي هيدرو” (Snowy Hydro)، شريكها في مزرعة جونومبلا، لتدشين مشروع سابع للطاقة الشمسية في أستراليا. وبموجب الاتفاقية، ستوفر فوتواتيو الطاقة من مزرعة تعمل بالطاقة الشمسية بقدرة 90 ميجاوات في سيباستوبول في نيو ساوث ويلز، عبر توصيل المحطة بالشبكة الوطنية. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمعدل 77,600 طن سنويًا – وهو ما يُوازي تقليل عدد السيارات على الطرق بمعدل 27,700 سيارة سنويًا.

وفي نصف الكرة الشمالي، تقود فوتواتيو أول مشروعين للطاقة الشمسية في المكسيك، وهي دولة تحظى بأفضل موارد الطاقة الشمسية في العالم[29].

Fernando Salinas portraitففي العام الماضي، بدأت فوتواتيو في تشغيل محطة بوتوسي للطاقة الشمسية في سان لويس دي بوتوسي، لتوليد 815,000 ميجاوات/ساعة سنويًا – وهو ما يكفي لتزويد أكثر من 76,000 منزل بالكهرباء وتجنب ما يقرب من 98 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا في المكسيك.

وستولد محطة فوتواتيو الثانية في المكسيك، وهي محطة بوتريرو للطاقة الشمسية في خاليسكو، ما يصل إلى 750,000 ميجاوات/ساعة سنويًا لدى اكتمالها قبل نهاية عام 2020، وهو معدل يكفي لتوفير الكهرباء لنحو 128,000 منزل وتجنب 437,000 طنًا إضافيًا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

يقول فرناندو ساليناس لورينج، المدير العام لشركة فوتواتيو لمشاريع الطاقة المتجددة في المكسيك وأمريكا الوسطى: “من خلال هذيّن المشروعيّن، تمكنا من إضافة ما مجموعه 640 ميجاوات من الطاقة النظيفة إلى السوق المكسيكية التي تنتج حاليًا حوالي 73,000 ميجاوات”. بدأنا عملياتنا هنا قبل أربع سنوات، ونمثل الآن 0.8% من السعة المركبة في السوق، وهو ما مكننا خلال فترة زمنية قصيرة جدًا من أن نصبح أحد اللاعبين الأساسيين في هذه السوق الواعدة.[30]

ومع أن فيروس كورونا يرسم حاليًا مسارًا مدمرًا في جميع أنحاء أمريكا الوسطى، فإن الحالة في المكسيك لا تزال متقلبة. كانت الحكومة المكسيكية قد أعلنت في مايو أنها أوقفت مؤقتًا توصيلات الشبكة لمشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الجديدة من أجل حماية أمن الطاقة خلال فترة الجائحة. ومما لا شك فيه أن الصورة ستتغير مع تطور الوضع خلال الأشهر المقبلة.

ومع استمرار تدفق البيانات الإيجابية الداعمة لفرص الطاقة الشمسية التي لا حدود لها، ستزيد فوتواتيو من توسيع محفظتها لتوفير الطاقة الخضراء أينما يكون قرص الشمس أكثر سطوعًا.

مستقبل واعد للطاقة الشمسية

ما نستطيع أن نؤكده هو أن الطاقة الشمسية ستواصل صعودها العالمي طالما بقيت الشمس ساطعة.

وتقدر وكالة الطاقة الدولية الاستهلاك العالمي الحالي للطاقة بأكثر من 14,000 متر[31] (مليون طن من المكافئ النفطي)، وتتوقع، في حالة اتباع السياسات الحالية، أن يرتفع الطلب بمعدل 1.3% كل عام حتى عام [32]2040. هذه الأرقام تشكل حجة مقنعة لتسخير الطاقة النظيفة بقدر ما نستطيع – خاصة وأن الشمس توفر إمدادات لا حدود لها من الطاقة لجميع الأغراض العملية.

وكان من شأن مؤتمر الأمم المتحدة (COP26) المعني بتغير المناخ –  والذي كان مقررًا عقده في نوفمبر من هذا العام لولا تأجيله بسبب الجائحة – أن يتيح فرصة جديدة للدول لمواجهة الأزمة البيئية. وعلى أية حال، ستكون التحديات والفرص التي يطرحها تغير المناخ، والتي تبرز بشكل أكثر قوة في ظل فيروس كورونا، على رأس جدول الأعمال عندما يُعقد المؤتمر في موعد لم يتم الإعلان عنه بعد في عام 2021.

حتى في غياب التفاعلات المباشرة، تظل مسألة تغير المناخ موضوعًا ساخنًا على كافة الأصعدة. مثلا، طرق مخرج الأفلام الوثائقية الأمريكي مايكل مور مؤخرًا القضية عبر فيلم جديد طرحه على موقع يوتيوب بعنوان “كوكب البشر”. يشير الفيلم إلى أن استراتيجيات التخفيف من آثار تغير المناخ غير ذات جدوى في عالم يحركه الاستهلاك الجامح. وإذا كان مور يأمل في إثارة ردود فعل إيجابية من فيلمه، فقد خاب أمله للأسف، فسرعان ما انهالت الانتقادات على الفيلم الذي اتهم بأنه لم يأت بجديد بخلاف ترديد أساطير صناعة الوقود الأحفوري واستخدام بيانات قديمة.

لكن المؤكد أن وكالة الطاقة الدولية متفائلة بشأن آفاق الطاقة الشمسية، حيث يتنبأ تقريرها التحليلي حول سوق الطاقة المتجددة لعام 2019 (الذي صدر قبل ظهور فيروس كورونا) بزيادة انتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة بنسبة 50% عن المستويات الحالية بحلول عام 2024 – وهي زيادة قدرها 1,220 جيجاوات. وسوف تمثل الطاقة الشمسية 60% من هذا النمو القوي، متفوقة بذلك على الرياح والطاقة الكهرومائية والطاقة الحيوية[33].

[1] https://about.bnef.com/blog/energy-vehicles-sustainability-10-predictions-for-2020/

[2] https://en.wikipedia.org/wiki/Growth_of_photovoltaics

[3] http://www.iea-pvps.org/fileadmin/dam/public/report/statistics/IEA-PVPS_T1_35_Snapshot2019-Report.pdf

[4] https://www.globaldata.com/global-solar-photovoltaic-capacity-expected-to-exceed-1500gw-by-2030-says-globaldata/

[5] https://chinaenergyportal.org/en/2019-electricity-other-energy-statistics-preliminary/

[6] https://www.globaldata.com/global-solar-photovoltaic-capacity-expected-to-exceed-1500gw-by-2030-says-globaldata/

[7] https://about.bnef.com/blog/world-clean-energy-investment-slips-1h-2019-despite-billion-dollar-financings-solar-dubai-offshore-wind-taiwan/

[8] http://helioscsp.com/dewa-reviews-construction-of-4th-phase-of-the-mohammed-bin-rashid-al-maktoum-solar-park/

[9] https://www.globalsolarcouncil.org/solar-pv-will-create-over-120-thousand-jobs-in-2020-absolar-projects/

[10] https://www.globaldata.com/covid-19-pandemic-delays-auctions-in-brazil-says-globaldata/

[11] https://www.seia.org/solar-industry-research-data

[12] https://www.solarpowereurope.org/eu-market-outlook-for-solar-power-2019-2023/

[13] https://www.solarpowereurope.org/eu-solar-boom-over-100-solar-market-increase-in-2019/

[14] https://www.euractiv.com/section/energy/news/portugals-solar-energy-auction-breaks-world-record/

[15] https://www.euractiv.com/section/energy/news/europes-largest-floating-solar-plant-opens-in-france/

[16] https://www.iea.org/reports/solar-pv

[17] https://www.powermag.com/iea-world-energy-outlook-solar-capacity-surges-past-coal-and-gas-by-2040/

[18] https://www.iea.org/reports/solar-pv

[19] https://about.bnef.com/blog/energy-storage-investments-boom-battery-costs-halve-next-decade/

[20] https://www.alj.com/en/news/abdul-latif-jameel-energys-frv-to-develop-energy-storage-projects-globally/?id=media_center

[21] https://www.alj.com/en/news/abdul-latif-jameel-energy-power-nearly-quarter-million-homes-chile-solar-wind-energy/

[22] https://www.alj.com/en/perspective/powering-potential-renewable-energy-in-latin-america/

[23] https://www.irena.org/newsroom/articles/2019/Dec/Latin-America-and-the-Caribbean-Announce-Ambitious-New-Renewables-Target

[24] https://about.bnef.com/blog/energy-vehicles-sustainability-10-predictions-for-2020/

[25] https://www.iea.org/reports/solar-pv

[26] https://www.iea.org/reports/solar-pv

[27] https://www.washingtonpost.com/climate-solutions/2020/04/15/climate-change-affects-everything-even-coronavirus/?arc404=true

[28] https://www.iea.org/commentaries/the-coronavirus-pandemic-could-derail-renewable-energy-s-progress-governments-can-help

[29] https://www.alj.com/en/perspective/a-cleaner-stronger-energy-future-dawning-for-mexico/

[30] https://www.alj.com/en/perspective/a-cleaner-stronger-energy-future-dawning-for-mexico/#_ftn1

[31] https://www.iea.org/reports/world-energy-balances-2019

[32] https://www.iea.org/reports/world-energy-outlook-2019

[33] https://www.iea.org/reports/renewables-2019/power#abstract