كرّم معهد الشرق الأوسط (MEI) السيد محمد عبد اللطيف جميل بجائزة الرؤية السنوية في فعاليات الحفل السنوي المُقام في العاصمة واشنطن في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني. جديرٌ بالذكر أن معهد الشرق الأوسط (MEI) هو أقدم معاهد واشنطن للدراسات السياسية والثقافية، وقد تأسس عام 1946، ويهدف إلى تعزيز فهم مواطني الولايات المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وثقافات شعوبها المتنوعة. ويأتي تكريم المعهد للسيد محمد عبد اللطيف جميل تقديراً لجهوده الكبيرة في مكافحة الفقر وخلق فرص العمل حول العالم، وخاصةً منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك برنامج باب رزق جميل الذي ساهم في خلق مئات الآلاف من فرص العمل. كما تأتي هذه الجائزة تتويجاً لجهود السيد محمد عبد اللطيف جميل الرامية إلى تحسين المعيشة وتعزيز التفاهم بين الثقافات عبر مختبر عبد اللطيف جميل لمكافحة الفقر التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وعبد اللطيف جميل للمبادرات الاجتماعية، والعديد من المشروعات الثقافية المحلية والعالمية.

وتهدف جائزة الرؤية السنوية من معهد الشرق الأوسط إلى تكريم الأفراد والجهات العربية التي قدمت مساهمات استثنائية لخدمة المنطقة. وتضم قائمة الحائزين على هذه الجائزة سابقاً العديد من الشخصيات البارزة، منها نائب رئيس الوزراء اللبناني الذي عُرف بأيديه البيضاء، السيد عصام فارس، والطبيب الفلسطيني والناشط السلمي، الدكتور عز الدين أبو العيش، والناشطة المصرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إسراء عبد الفتّاح.

وسيتولى ديفيد روبنشتاين، الرئيس المشارك لمجموعة كارليل، تسليم جائزة الرؤية السنوية من معهد الشرق الأوسط إلى السيد جميل، كما سيلقي السفير ريان كروكر، الذي عمل سفيراً للولايات المتحدة في ست دول، كلمة أثناء الحفل. ومن المنتظر أن يشارك في مراسم التكريم المرتقبة أكثر من 400 شخصية بارزة من صانعي السياسات، والدبلوماسيين، والعاملين في وسائل الإعلام.

جديرٌ بالذكر أن السيد محمد عبد اللطيف جميل قد تخرج من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، ويشغل الآن منصب رئيس شركة عبد اللطيف جميل، وهي أحد أكبر موزعي سيارات تويوتا في العالم. وتدير شركة عبد اللطيف جميل أكثر من 14000 من الشراكات والعمليات في عدة أسواق منها السوق المصرية، والجزائرية، والمغربية، والتركية، والألمانية، والفرنسية، والصينية، واليابانية. وكان السيد محمد عبد اللطيف حاز في وقتٍ سابق وسام الملك عبدالعزيز من الطبقة الأولى من خادم الحرمين الشريفين. كما تلقى السيد جميل تكريماً خاصاً خلال فعاليات الجلسة التاسعة والعشرين لمجلس وزراء العمل لدول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في الرياض، تقديراً لجهوده وإسهاماته في خلق فرص العمل في المنطقة. وقد حصل أيضاً على عضوية مجلس أمناء معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية والعديد من المؤسسات الأخرى.

تأسس معهد الشرق الأوسط عام 1946 على يد جورج كامب، وهو أحد أبرز مراكز أبحاث الشرق الأوسط في العاصمة الأمريكية واشنطن. ويهدف المركز إلى تعزيز المعرفة والفهم بثقافات دول الشرق الأوسط في أوساط مواطني الولايات المتحدة الأمريكية وتعميق الروابط بين شعوب المنطقتين.

أما مبادرة باب رزق جميل فتهدف إلى خلق فرص عمل للشباب من خلال برامجها المتنوعة، بما في ذلك التوظيف المباشر، والتدريب لأهداف التوظيف، وتمويل المشروعات الصغيرة، والأسر المنتجة، وتمليك سيارات الأجرة والشاحنات. وتوظّف المبادرة أكثر من 695 من صنّاع فرص العمل من خلال 39 فرعاً لها في المملكة العربية السعودية، ومصر، وسوريا، والمغرب، وتركيا.

هذا وقد نجحت مبادرة باب رزق جميل في المملكة العربية السعودية في المساهمة في خلق 49957 فرصة عمل خلال عام 2011 في مجالات مختلفة؛ منها تقديم الطعام وتوفير الرعاية الطبية، والإدارة. وتساعد هذه المبادرة في سد الفجوة بين التعليم الجامعي واحتياجات القطاع الخاص، كما توفر تمويلاً للمشروعات الصغيرة، وتسعى إلى تشجيع الشباب على بدء مشروعاتهم الخاصة، ومساعدة ربات المنازل على التحوّل من مجرد معالات إلى سيدات منتجات.